فؤاد سزگين
291
تاريخ التراث العربي
وقد علق روسكا على ذلك بقوله : « إن المقتبسات التالية المأخوذة عن « كتاب الحجر » لا يمكن فهمها إلا بمعالجة دقيقة لكيمياء جابر ، فعليّ أن أكتفى بالقول بأنه من الواضح أنّ « الاثني عشر كتابا » من كتب الرازي ، وثيقة الصلة بتعاليم جابر أكثر مما كان المرء يميل إلى افتراضه وفقا لمحتوى « كتاب سر الأسرار » « 1 » . وكما سبق أن ذكر ( ص 286 ) فقد كان ذلك القول لمؤلف « كتاب رتبة الحكيم » معلوما لدى كراوس كذلك ، لكنه لم يشأ ، إلا أن يصف ذاك الكلام المهم في اعتقادي في « كتاب رتبة الحكيم » على أنه مجرد مقارنة بين رأي الرازي ورأي « أستاذه » جابر « 2 » . ولكن ممّا له نتائج بعيدة المدى هو ما يذكر من اعتماد « كتاب الحجر » للرازي على « كتاب الأركان » لجابر . فإن التسليم بمثل هذا الاعتماد سيقضي على دعائم التصور بأن المجموع الجابري صنّف من قبل مدرسة امتدت من عام 250 ه حتى عام 350 ه ، ذلك لأن « كتاب الأركان » من مجموع « 3 » الخمسمائة كتاب ، وهذا المجموع من أحدث المجاميع التي يستحيل - على رأي كراوس - أن يكون الرازي عرفها « 4 » . أخيرا لا بد ، بين يدي مناقشة تبعية الرازي بجابر من قول شيء ما أيضا حول الرأي الذي طرحه كراوس ويتعلق بالصلة بين كل من كتابي « الخواص » ( انظر قبله ص 286 ) لكل من جابر والرازي . فإذا لم يذكر الرازي اسم جابر من بين مصادره فلا يمكن أن يتخذ هذا « arg umentumesilentio » في أن الرازي لم يعرف كتاب جابر « كتاب الخواص » وأنه لذلك ليس هناك ما يمنع ، في رأي كراوس ، من الافتراض المعاكس وهو أن مؤلف كتاب جابر هو الذي أفاد من « كتاب الخواص » للرازي . إلا أنه ومنذ عرفنا طبيعة كتب الرازي الصنعوية بشكل أفضل ، ومنذ صار عندنا قناعة
--> ( 1 ) diealchemiear - razisin : islam 22 / 1935 / 292 . ( 2 ) ( 1 ) " . . . . ps . masjrite , danslek . rutbatal - hakim , compare ( nt ) lesideesalchimiq uesderaziacelles de , sonmaitre , jabir . . . " ( krausi , lx ) . ( 3 ) كراوس i ص 105 ؛ أو بعبارة أدق : على رأي كراوس ألفت نحو عام 330 ه / 941 م ، انظر المصدر السابق i ، ص lxv . ( 4 ) المصدر السابق ص lxi .